صوت الانجيل
زائرنا الكريم ارحب بك فى اسم المسيح
سجل كصديق فى المنتدى والرب يبارك حياتك


وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت، فتعقلوا واصحُوا للصلوات ( 1بط 4: 7 )
 
جروب كنيسة الايمان بمنهرى على الفيس بوكالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولقناة يوتيوب منتديات صوت الانجيل
المواضيع الأخيرة
» كتب الدكتور القس سامح موريس
الإثنين أبريل 18, 2016 11:12 am من طرف maikll

» كتب الخادم الصينى واتشمان نى
الخميس يونيو 04, 2015 1:14 pm من طرف claire kamil

» كتب الاب متى المسكين
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 8:03 am من طرف Ayoub

» مسابقة فى سفر صموئيل الاول
الإثنين أكتوبر 27, 2014 8:17 pm من طرف nagla wilim

» مشاهد نبوية فى سفر الرؤيا للاخ رشاد فكرى (صوت)
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 9:25 am من طرف mesho63

» اسئلة حول سفر الرؤيا للاخ يوسف رياض والدكتور ماهر صموئيل
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 9:23 am من طرف mesho63

» لماذا تركت محبتك الأولى ؟ (أعراض وعلاج )
الثلاثاء مايو 20, 2014 8:39 pm من طرف رفعت ابراهيم

» مقاييس النجاح الخاطئة
الخميس نوفمبر 21, 2013 2:02 pm من طرف وحيد جرجس

» ترنيمة انت في صفي - للمرنم أيمن كمال
السبت أكتوبر 05, 2013 7:19 pm من طرف sedrak

عداد الزوار بداية من 13 / 1 / 2012
قناة الحياة
هوذا منذ الان الوقت مقصر
الكتاب المقدس الالكترونى

اضغط هنا للدخول

الكتاب المقدس المسموع

الكتاب المقدس المسموع - اضغط هنا

هيا ندرس الكتاب المقدس

هيا ندرس الكتاب المقدس - اضغط هنا

التفسير التطبيقى

التفسير التطبيقى اضغط هنا

طعام وتعزية

طعام وتعزية اضغط هنا

دائرة المعارف الكتابية

اضغط هنا لدخول دائرة المعارف الكتابية

قاموس الكتاب المقدس

قاموس الكتاب المقدس - للدخول اضغط هنا

شرح انجيل لوقا

للقس ابراهيم سعيد - اضغط هنا

ترانيم mp3 صوت الانجيل

اضغط هنا

مشغل ترانيم عربية شامل

اضغط هنا


شاطر | 
 

 محاضرة عن القادة والقيادة .. منتديات صوت الانجيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د . عجايبى لطفى
Admin
avatar

عدد المساهمات : 871
تاريخ التسجيل : 15/04/2011
الموقع : منتديات صوت الانجيل

مُساهمةموضوع: محاضرة عن القادة والقيادة .. منتديات صوت الانجيل   الخميس ديسمبر 15, 2011 1:47 pm

هل تحب أن تكون قائداً؟
أو هل تحب أن تقود لا ان تقاد ؟
ما مفهومك عن القيادة ؟ و لماذا يكره الناس دائماً القادة !
هل العيوب تكمن في القادة دائماً أم تكمن في مفهومها أم في العلاقة بين القادة و من يقودوهم؟
ماذا يكون شعورك وانت في مكان ما ( كنيسة أو اجتماع أو خدمة ما أو مجال ما أو اي تنظيم ) و وجدت ان القائد يحركك في الاتجاه الذي ترغبه و انت لم تعد تحب تلك الطريقة.؟
ما هو اول شيء يدور في خلدك حين تخضع للقيادة البشرية في أي صورة كانت ؟ هل ترى نفسك منزوع الرغبة و مُساق من الآخر أام انك تفعلها لمجرد تجنب الاصطدام ؟
هل يعني الخضوع للقائد خنوع؟ و متي يكون الخضوع أمراً محبوباً بين الناس؟
هل تتضايق من التوجيه الدائم من الآخرين؟ أم تحس أنك بلا حرية فكر و رأي؟
هل وجدت اجابة داخلك للسؤال الأزلي الذي لا يبرح عن عقول البشر و هو هل انا مخير أم مسير
.و لا سيما أنك تجد نفسك في سلسلة من تنفيذ قواعد و قوانين وضعية تغلغلت فى حياتك بفعل الزمن و أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتك حتى في أحلى ما ترجو و هو علاقتك بالله ؟

أسئلة كثيرة و أدوات الاستفهام اكثر عن هذا الأمر..و لا أعتقد أن هناك شخص لم يفكر بتلك الأسئلة ببعضها أو أغلبها او أكثر منها
كل انسان طبيعي لديه ميول طبيعية للعيش بحرية تامة ، و هذه الميول في حقيقتها لم يكتسبها بل ورثها بطبيعته فالرضيع ابن شهور
قليلة يعرف حالاً كيف يطلب و كيف يرفض و متى يتذمر حينما تهمل طلباته ! ممايعني اننا مخلوقين في حرية تامة و لم نولد كألآت مبرمجة على جدول زمني و طلبات تستجاب بشكل آلي ، بل ان خالقنا و هو الله القدير وضع للانسان حرية في القرار و الاختيار و جعل في خليقته للعالم كل شيئاً متنوعاً لا شيء جامد ابدا

و بنظرة عابرة على خليقة الله بداية من النهار و الليل و الفصول الأربع و الأنهار و البحار والأنواع اللا محدودة من الأطعمة من بقول و فواكه و خلافه الى المعاد اللامحدودة الى كل شيء خُلق .. الكل يحمل طبع التنوع ليعطي الحرية في القرار و الاختيار
و لم يقصد الله أبداً أن يعيش الانسان في دائرة التسيير الآلي بل أن يعيش بالأحري في محيط لا محدود من الخيارات المادية و الأدبية .
و في قصة خلق آدم و حواء نرى ذلك بوضوح اذ سمح الله لآدم و حواء أن يمرحا فرحين في جنة عدن يفرحان و يلهوان و يسميان الطيور و الحيوانات و يتمتعا بالطبيعة في غمر لا ينتهي ، لكن بوجود شجرة معرفة الخير و الشر و الأمر المباشر بعدم الأكل
منها ، تُرجم الأمر بواسطة الحية الى أنه أمر مباشر متسلط على خليقة الله يجب أن يكسر و لا يجب احترامه بدافع امتلاك الحرية المزيفة لا الحرية الحقيقية التي قصدها الله . و بعد تلك الموقعة الشهيرة في عدن لم يكن لآدم وحواء بعد الانصات للحية الا أن سقطا و خسرا حريتهما الحقيقية و دخلا بمحض ارادتهما الحرة في دائرة التسيير الجبري لا الحرية المقصودة منذ البدء

و من هنا دخلت دوافع كثيرة غير سوية الي الانسان منها الدافع الى قيادة الاخر بحكم الأفضلية و كذلك دوافع امتلاك الآخر و الاقلال من شأنه و حريته بل و التدخل السافر في حياة الآخرين و كأن الانسان عبارة عن ميكانيكي له الحق في التطلع على كل ما في داخل آلة ما و له كل الحق ان يجرب و يختبر و يفك و يركب كما يحلو له و جاءت أديان و عقائد تؤكد تلك الفكرة علي مر الزمن ، و هناك بالطبع من استخدم تلك القاعدة في رسم صورة البر و التقوي لنفسه أمام الآخرين حتى يتسني له الإمساك بزمام
الأمور و من ثم يجني مصالحه الخاصة من وراءها.

و كذلك اختلطت الأمور و مُست الكنائس أيضا بمرض اسمه القيادة و حكم القادة على المقادين مادام هناك تنظيم حتى و لو كنسي فهناك قائد يقول كلمته فعلى الحاضرين أن يقولوا له نعم و سمعاً و طاعةً .. الا فالغضب الآتي عليهم نتيجة عم قبولهم لتلك القاعدة أكبر من تخيلاتهم و تأثيره لا يقتصر على حياتهم في الأرض بل قد يمتد الى السماء ايضا لكن عدم قبول الناس دائماً لتلك الفكرة قاد الأمور الى طريقين كلاهما خطأ
الطريق الأول هو طريق الخضوع التام بلا نقاش و بلا تفكير .
الطريق الثاني هو طريق التمرد التام و عدم الطاعة و الحث على الانقلاب.
و لست هنا لأزيد القضية هوةً على هوتها الأصلية بسبب أن الطريقين هما في حقيقتهما غير روحيين بالمرة.
فالمسيح حينما أسس عهداً جديداً لم يؤسسه على قيادة مركزية و لم يترك لنفسه لا قائداً و لا تعليمات قيادية ، بل أسس كنيسة كاملة بها أدوار محتلفة متنوعة . و أشار اليها بمثل عروسِ يكون هو عريسها و يقود روحه القدوس دفتها . يدير أعضائه كيانها بحكمته هو و رؤيته هو و قدرته هو و لمجده هو وحده
في سفر الأعمال الاصحاح الأول نقرأ الآتي :
"1 الكلام الاول انشاته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدا يسوع يفعله ويعلم به 2 الى اليوم الذي ارتفع فيه بعدما اوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم. 3 الذين اراهم ايضا نفسه حيا ببراهين كثيرة بعدما تالم وهو يظهر لهم اربعين يوما ويتكلم عن الامور المختصة بملكوت الله.
4 وفيما هو مجتمع معهم اوصاهم ان لا يبرحوا من اورشليم بل ينتظروا موعد الاب الذي سمعتموه مني. 5 لان يوحنا عمد بالماواما انتم فستتعمدون بالروح القدس ليس بعد هذه الايام بكثير. 6 اما هم المجتمعون فسالوه قائلين يا رب هل في هذا الوقت ترد الملك الى اسرائيل. 7 فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الازمنة والاوقات التي جعلها الاب في سلطانه. 8 لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض" أع1: 1-9

قبل قصة صعود المسيح الى السماء دار هذا الحديث مباشرة بين الرسل الذين اختارهم و بين فمه المبارك مباشرة
اختلفت اهداف كل من الرسل من جانب و المسيح من جانب آخر .
كان هدف المسيح هو ان يعلمهم امور ملكوت الله و أوصاهم ألا يبرحوا حتى ينالوا معمودية الروح القدس ، اما الرسل فسألوه سؤالاً غريباً لا محل له من الاعراب . اذ سألوه عن ما اذا كان سيرد الملك لاسرائيل في وقت الصعود و الحقيقة ان السؤال لم يكن مفاجيء بل غريب في ذاته فالرب يسوع يوصيهم بملكوته و امر يخصه و يوصيهم ألا يبرحوا اورشليم لينالوا موعد الآب و هم يسألون تفاصيل لا شان لهم بها الا انهم يريدون ان يقودوا الاخرين بحُكم علمهم بما لا يعلمه الآخرين
و هذا لم يقابله الرب الا بالرد المفحم بانهم لا شان لهم بتلك الأمور التي جعلها الآب في سلطانه و هذا ما رغب الرسل في مشاركته تلك السلطان.
الرب لم يؤسس كنيسة على أساس قائد أو رئيس أرضي أو رئيس مهني بل أسس كنيسة خالدة يعيش و يغادر فيها الأعضاء و تلد أكثر بكثير من كل التوقعات و المولود بها يطعمه الآخرين ثم يدربه آخرين على ما تدربوا عليه من قبل في طريق ملكوت الله ثم
يعلمه معلمون لهم موهبة التعليم بينما يصلي لأجله شفعاء و يدبر أموره و احتياجاته من دُعوا للتدبير ، و في حالة مرضه يُخدم بمن له موهبة الشفاء و يأتي دور الشيوخ اذ يدهنوه بزيت باسم الرب

و هكذا فالكنيسة ليست لتتعلق بها الأسماء و الألقاب بل ليخدم فيها الجميع الجميع و تكون
منارة لغير الموجودين بها لتشرق بنورها عليهم و تجذبهم اليها.

و هنا يتأكد لنا ان الرب لم يترك قائداً خلفه بل ترك شهودا بحسب اعمال 1 و لو قرر الرب ان يجعل من الشهود قواداً لأجاب لهم على السؤال الذي شغل عقولهم بزمن رد الملك لاسرائيل لكنه تركهم شهوداً و هؤلاء الشهود لابد أن يجتازوا باختبار معمودية الروح القدس ليكونوا ممسوحين و مؤيدين و موهوبين بنعمة الله و مؤهَلين و مؤهِلين للخدمة بمختلف أوجهها
· هل كان المسيح قائداً؟!
ان كل النبوات التي تحدثت عن شخص الرب يسوع لم تتبني مبدأ القيادة قدر ما تبنت مباديء البشارة ! و لو كان الرب يسوع أتياً في ثوب قائد لما اختلف كثيراً عن كل قائدي الأديان و الثورات و الحضارات
الرب يسوع أتي في غمرة المحبة و قمة العطاء المقرون بالفداء و رحلته كلها من الالف الي الياء رحلة بشارة مفرحة لبني البشر لمن قبلوه حتى ان بداية الرحلة لم تكن قبل ميلاده بشهور حينما بشر الملاك العذراء مريم فحسب بل بدأت منذ قطع الرب عهداً مع ابراهيم في القديم.
لم يلبس الرب يسوع ابداً ثوب القائد في حياته ! حتى حينما كان التلاميذ يحاولون ان يعيشوا معه في دور القائد و المقربين من القائد ( مثلما يفعل البشر ) كان ينتهرهم و لا يرضي بسلوكهم هذا . لأنه ببساطة اله الحب
"فقدموا اليه الاطفال ايضا ليلمسهم فلما راهم التلاميذانتهروهم.اما يسوع فدعاهم وقال دعواالاولاد ياتون الي ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله" لو 15:18
هل هذا تصرف قائد أم راعي صالح و اله محب؟ و هل ترك الرب مغزى من هذا الموقف مقدم لتلاميذه ليستفيدوا منه و يدركوا بعمق كم تذوب معانى القيادة الممزوجة بالعلياء والتكبر في بحر المحبة المملوء بالتواضع
· الكنيسة.. هل هي ترتيب تنازلي أم ترتيب تماثلي ؟

حينما نراجع فكر الله للكنيسة في العهد الجديد لا تجد أنه وضع ترتيباً هرمياً أبداً لم يبتديء بقمة ثم مرتبة ما تحت القمة ثم مرتبة وسطي ثم مرتبة دنياا لا أبداً فهذا الترتيب الهرمي الذي نراه في دنيانا موجود في المؤسسات الدنيوية المختلفة لكن في الكنيسة التي في فكر الله لا يوجد مطلقاً بل يوجد ترتيب تماثلي بمعني ان كل الأعضاء على خط التماس الكل واحداً لا احد كبير وأحد صغير ، لا احد قائد و أحد مقاد لكن اختلاف الأدوار يعطي لكل واحداً دوراً مميزاً يميزه و يحمله مسئولية قدر التميز
_ "فوضع الله اناسا في الكنيسة اولا رسلا ثانيا انبياء ثالثا معلمين ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء اعوانا تدابير وانواع ألسنة. " 1 كو28:12
_ "وهو اعطى البعض ان يكونوا رسلا والبعض انبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلّمين" أف 11:4
لاحظ عزيزي القاريء أن الترتيب بأول و ثاني و ثالث لا يعني التسلسل الهرمي انما التنوع في الأهمية فالرسول و لأن له مواهب و مسئوليات متعددة مثل بولس و بطرس يختلف عن النبي يختلفا عن المعلم و هكذا
لكن الأمر لا يعتمد على التسلسل الهرمي أبداً بوجود قائد ثم مساعد قائد ثم .. ثم ..
· لكن هل هناك حاجة ملحة لوجود من يشرف و يدير ؟

نعم بكل تأكيد فإلهنا ليس اله تشويش بل اله سلام "لان الله ليس اله تشويش بل اله سلام.كما في جميع كنائس القديسين. " 1 كو33:14
اله سلام و اله نظام لا اله تشويش .و ينبغي أن يكون هكذا في كنائس القديسين جميعاً. أي أن الحاجة الملحة لوجود شخص او أشخاص يروا بأرواحهم ما ينبغي عمله و لديهم من التفاصيل ما أعطاهم الروح .. فهذا لا يتنافي مع روح كنائس القديسين بل
يكملها و هؤلاء ان وجدوا مدعوين و موهوبين لهذا الأمر فهذا لا يعني انهم قادة يقودون الآخرين فحسب بل يعتبروا مسئولين عن توجه الكنيسة او جماعة الرب و هم من يطلق عليهم الأنبياء و لا يطلق عليهم قادة
و لا يتسلطون على الآخرين بل يقولوا ما يحسوا به في أرواحهم للآخرين و لا يتسلطوا على إرادتهم و لا ِشأن لهم بقرارات الآخرين أبداً.
· الترتيب الكنسي الحالي :

نحن نرى في كل الكنائس و الخدمات الحالية ترتيباً يكاد يتشابه في فكر الهرمية باختلاف المسميات و الألقاب. لكن هل هذا الترتيب في فكر الله للكنيسة؟ لا اعتقد أن الإجابة على هذا السؤال ستريح البعض لكنها قد تزيد الأمر تعقيداً فلست مهاجماً و لا اريد أن أنقض مباديء راسخة في قوانين كل كنيسة و كل طائفة فهذا ليس ما أقصده الآن لكن هناك مبدأ كتابي مهم للغاية في هذا الشأن اذ تقول كلمة الله
"فاخضعوا لكل ترتيب بشري من اجل الرب.ان كان للملكفكمن هو فوق الكل " 1بط13:2
نحن نخضع لترتيبات بشرية عديدة في حياتنا من منطلق الخضوع الأصلي لشخص الرب في هذا الترتيب.و الترتيب لا يعني
قيادة ارادة الآخرين بل الحفاظ على حريتهم مصونة تماماً و الحيلولة دون وقوعهم في قرارات خاطئة لكن بروح الوداعة و الحكمة لا بروح التسلط و القيادية و هو أيضا أمر موضوع لحفظ النظام العام و عدم إعطاء الفرصة للفوضي المادية أو الروحية

مثال عملي:
ان
نحن هنا في موقع على الانترنت ، هذا الموقع له ترتيب بشري و هذا الترتيب لابد أن يحفظ النظام العام للموقع و لابد ان يخضع له كل من أراد طواعية أن يخدم به . لكن هل يعني الخضوع في هذه الحالة ضعف؟
بالطبع لا فالضعف ينتج عن خضوع في غير محله المناسب. فلو أن ادارة الموقع أعطت تعليمات واجبة الالتزام من أعضاءها فهناك طريقين لا ثالث لهما للأعضاء الحاليين . اما الخضوع الناتج عن المحبة و الثقة و ادراك الهدف منه و هذا امر رائع ، و اما الاعتذار للإدارة عن إمكانية تنفيذ تلك التعليمات بالتالي محاولة الوصول للوسطية أو المغادرة في محبة و سلام لكن حينما تُرفع
الأصوات بكلمة (لا) مصحوبة بالتمرد و العصيان فهذا لا يندرج تحت اطار الحرية الالهية الممنوحة من الله بل يندرج تحت بند محاربة الترتيب البشري الموضوع من أجل الرب (بحسب رؤية الترتيب البشري ) و الذي قبلته حينما قبلت الدخول في هذا الموقع أساسا

و بالتالي نصير متمردين على الترتيب البشري و متمردين على شخص الرب نفسه وقتئذٍ. من الناحية الأخري
حينما نتكلم عن القائمين بالترتيب البشري لهم الحق أن يوجهوا دفة الموقع لكن ليس لهم الحق أن يقودوا ارادة الآخرين لأنهم ان فعلوا هكذا فإنهم بهذه الطريقة تحولوا من مسئولين عن ترتيب بشري معين الى قائدين و بذلك خرجوا عن مهمتهم الأصلية و خرجوا عن فكر الله

و في الحقيقة فالفاصل بين شعور القائمين على الترتيب و شعور القائد المتسلط هو شعيرة رقيقة جداً.
· لُب المشكلة ..
من هذا المثل البسيط نتعلم شيء هام و هو ان إحلال مبدأ القيادة و التحكم في حرية الآخرين أو التسلط على رغبات و ارادة البعض أو التأثير عليهم محل فكر الترتيب البشري و مسئوليته يؤدي في النهاية الى شكل من أشكال القيادة التي لا يرغب الله في وجودها في كنيسته
و يؤدي بدوره الى الاصطدام بين الفئتين :
* فئة القائد الذي يريد أن يتكلم فيطاع في كل شيء و كلمته و توجهه لا يراجعان و لا يناقشان و بالتالي يدخل في دائرة التسلط و التحكم في ارادة الآخرين
* فئة المقتادين الذين أصبح لديهم تمرد أو خنوع و كلاهما مصيبتين.
لذلك أكرر ،، لا يخبرنا الوحي بأن الرب لديه فكر أنه ترك في الكنيسة قادة بمعني التحكم في ارادة الآخرين ، بل ترك نعمة مسئولية الترتيب البشري من أجل الحفاظ على النظام و طلب منا الخضوع له أيضاً

· الفرق بين القائد و الراعي:
كثيرا ما شبه الرب يسوع كنيسته بالخراف و انه راعي الخراف العظيم لأنه بالفعل
يتكلم الى خرافه و هي تسمع بدروها صوته فتتبعه (راجع يو27:10) .
الراعي الصالح لم يكن فقط قائداً لأن القائد لا يمكن ان يبذل نفسه لأجل الخراف ابداً
القائد دائماَ مشغول بنفسه و بخططه و إمكانياته و ان كان لديه طاقة محدودة من المحبة لا يمكن أن ترقي الى البذل لأجل الآخر أبداً لأنه قائد

بينما الراعي الصالح يبذل ذاته لأجل الخراف.لأن محبته فائقة حينما فكر في مصير أولاده لم يبخل بان بذل نفسه لأجلهم .و هذا ما يميز الراعي الصالح و ما يجعل الخراف تسمع صوته فتتبعه بسبب ثقتها الكاملة فيه و في محبته

· عن القادة و علاقة الناس بهم:

ان شعور الانسان بان هناك من يريد أن يقود حياته رغماً عنه و يتسلط بطريقة أو أخري على رغبته أمر غير مستحب أبداً لأنه يخلق شعوراً مضاد لطبيعة الانسان التي خلقه بها الله و هي طبيعة الحرية الكاملة في اتخاذ كافة القرارات حتى ان الرب نفسه لا يفرض ذاته على الآخرين بل قال و بكل صراحة "ان سمع احد صوتي وفتح الباب" رؤ20:3 أي أن العلاقة مع الرب تبتديء بقرار شخصي لا فرض فيه أبداً
فكيف اذا يتجريء انسان أن يتحرش بارادة انسان آخر و يسلبه ارادته؟؟
ان الله خلق الانسان حراً حرية كاملة غير منقوصة فكيف نصنع نحن كوابل بيننا و بين بعضنا؟؟ لذلك يكره الناس القادة بشكل عام لأنهم يشعرون أنهم يتحرشون بارادتهم و يسلبونهم الحرية الشخصية الموهوبة لهم بالفطرة لكن لكي نفهم أن القائد هذا يتحرك بشكل سليم أم لا لابد أن نلاحظ طريقته في عرض ما لديه على الآخرين فإن كان شخصاً أميناً سوف لا يتحرش بإرادتك بل سيترك لك الحرية كاملة في اتخاذ القرار دون أدني محاولة للحث على القبول أو الرفض منه تجاهك
اما اذا حاول أن لبس ثوب من الإقناع أو محاولة تملك رغبتك تحقيقاً لمصلحة ما تحت أي شعار ولو حتى روحي .. فاعلم أنه غير أمين و يريد ان يقرر عنك او يقرر لك أو يقرر بك أي أنك ستكون في النهاية آلة و لم تعد بعد كياناً له كل الحرية الموهوبة له من الله
· مرض القيادة :
هناك أناس مرضي بمرض القيادة يحبون أن يكونوا في الناس قادة و يحبون أن يلبسوا ثوب القائد ليس فقط طمعاً في المجد المحصود من القيادة لكن إشباعا لرغبة دفينة في ملء فراغ النفس الذي يعيشونه فقال العوسج للأشجار ان كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا تحت ظلي.والا فتخرج نار من العوسج وتأكل ارز لبنان " قض15:9
لماذا تخرج نار من العوسج لتحرق الاشجار؟؟ لأنه عوسج لصيق الأرض طيلة حياته لم يرتفع و لم يختبر الارتفاع فظل ملصقاً بالأرض حتى أتت اللحظة المناسبة ليروي ظمأ نفسه حينما دعته الأشجار لأن يملك عليها .. فكان من الطبيعي ان يقبل الدعوة او يرفضها دون أذية لأحد ! لكن تلك هي النقطة الفاصلة و هي انه يعاني و سيظل يعاني و سيعبر عن معاناته رغماً عن الجميع
حتي و لو اضطر لأذي أعز الناس !

هكذا تري من يتكلم بصيغة انه القائد لا انه الراعي المحب
. يتكلم بصيغة الأمر او النهي أو التداهن للآخرين محاولة منه كسب ثقتهم فيه و كسبهم في جولة من جولاته الا .. و لسوف تخرج منه ناراً آكلة تلتهمهم جميعاً

مكتوب "حجة الشرير اكملت فالحجة والقضاء يمسكانك.عند غضبه لعله يقودك بصفقة.فكثرة الفدية لاتفكك." اي18:36
هي في الأول و الآخر صفقة قيادة الآخر ليس الا..
** ثوداس و يهوذا الجليلي :
هما شخصان كتب عليهما في أعمال الرسل 5 : 40، 37 ارتبطا ذكرهما بانقياد الناس اليهما و ارتبطا اسميهما ايضاً بضياع الكثيرين و تشتيتهم و تلك نتيجة طبيعية لاتباع القيادة البشرية التامة دون الرجوع لفكر الله
لذلـك:
عليك ان تميز عزيزي القاريء من يريد اقتيادك و اقتياد رغباتك دون ان يعطيك أنت الفرصة كاملة لتختبر انت إرادة الله الكاملة في حياتك و تعرف مرضاته الي اين تقودك
و ثق تماماً أنك لست بحاجة لأن تُقاد رغباتك و قراراتك من أحد لا سيما القرارات المصيرية لا تدع أحد يدفعك أو يشحنك في اتجاه ما
· المشورة السليمة لتساعد لا لتتخذ موقفاً بديلاً:
واذ نحن نعرف أن هناك احتياج لإتخاذ الآراء من من هم أكثر خبرة و دراية و لديهم من البصارة الروحية ما قد يساعدنا ، فالمشورة هي أمر رائع ان عملت في محلها الصحيح ، و مؤداها أن تفسح لك الطريق من كافة الاشغالات التي تعوقك عن الرؤية السليمة و مساعدتك على تخطي العقبات التي تواجهك ، لكنها أبداً لا تتخذ لك قراراً القرارات المصيرية لا تتخذ إلا من مخدعك و من علاقتك بأبوك الذي في الخفاء
· من له حق قيادة حياتك ، و امتيازك أنه يقودك؟
في الحقيقة فشخص الرب هو له الحق كل الحق أن يقودك قيادة كاملة لأنه اشتراك بدمه الثمين فلا يليق أن تكون فيما بعد طائعاً لرغباتك و ارادتك الشخصية ، و لأن الرب يعرف جيداً كيف يقود حياتك في كل النواحي لا عن احراجك و الضغط على ارادتك أو التأثير على ارادتك بنوع من سلب حريتك بل يعلن فيك مشيئته الصالحة المرضية ليقودك نحو الارتفاع لا الانحطاط و يقودك بملء نعمته لأنه يحبك محبة أبدية

مكتوب:
"وايضايقودك من وجه الضيق الى رحب لا حصر فيه ويملأمؤونة مائدتك دهنا. " أي 16:36
ويقودك الرب على الدوام ويشبع في الجدوب نفسك وينشطعظامك فتصير كجنة ريا وكنبع مياه لا تنقطع مياهه " ا اش 58 : 11



الاخ وسام سعيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mission.alafdal.net
 
محاضرة عن القادة والقيادة .. منتديات صوت الانجيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الانجيل  :: منتدى الخدمة والشباب والاسرة :: محاضرات عن الخدمة-
انتقل الى: