صوت الانجيل
زائرنا الكريم ارحب بك فى اسم المسيح
سجل كصديق فى المنتدى والرب يبارك حياتك


وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت، فتعقلوا واصحُوا للصلوات ( 1بط 4: 7 )
 
جروب كنيسة الايمان بمنهرى على الفيس بوكالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولقناة يوتيوب منتديات صوت الانجيل
المواضيع الأخيرة
» كتب الدكتور القس سامح موريس
الإثنين أبريل 18, 2016 11:12 am من طرف maikll

» كتب الخادم الصينى واتشمان نى
الخميس يونيو 04, 2015 1:14 pm من طرف claire kamil

» كتب الاب متى المسكين
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 8:03 am من طرف Ayoub

» مسابقة فى سفر صموئيل الاول
الإثنين أكتوبر 27, 2014 8:17 pm من طرف nagla wilim

» مشاهد نبوية فى سفر الرؤيا للاخ رشاد فكرى (صوت)
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 9:25 am من طرف mesho63

» اسئلة حول سفر الرؤيا للاخ يوسف رياض والدكتور ماهر صموئيل
الأربعاء سبتمبر 10, 2014 9:23 am من طرف mesho63

» لماذا تركت محبتك الأولى ؟ (أعراض وعلاج )
الثلاثاء مايو 20, 2014 8:39 pm من طرف رفعت ابراهيم

» مقاييس النجاح الخاطئة
الخميس نوفمبر 21, 2013 2:02 pm من طرف وحيد جرجس

» ترنيمة انت في صفي - للمرنم أيمن كمال
السبت أكتوبر 05, 2013 7:19 pm من طرف sedrak

عداد الزوار بداية من 13 / 1 / 2012
قناة الحياة
هوذا منذ الان الوقت مقصر
الكتاب المقدس الالكترونى

اضغط هنا للدخول

الكتاب المقدس المسموع

الكتاب المقدس المسموع - اضغط هنا

هيا ندرس الكتاب المقدس

هيا ندرس الكتاب المقدس - اضغط هنا

التفسير التطبيقى

التفسير التطبيقى اضغط هنا

طعام وتعزية

طعام وتعزية اضغط هنا

دائرة المعارف الكتابية

اضغط هنا لدخول دائرة المعارف الكتابية

قاموس الكتاب المقدس

قاموس الكتاب المقدس - للدخول اضغط هنا

شرح انجيل لوقا

للقس ابراهيم سعيد - اضغط هنا

ترانيم mp3 صوت الانجيل

اضغط هنا

مشغل ترانيم عربية شامل

اضغط هنا


شاطر | 
 

 *مقدمة سفر اللاويين (الجزء الثانى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د . عجايبى لطفى
Admin
avatar

عدد المساهمات : 871
تاريخ التسجيل : 15/04/2011
الموقع : منتديات صوت الانجيل

مُساهمةموضوع: *مقدمة سفر اللاويين (الجزء الثانى)   الجمعة أبريل 15, 2011 8:26 pm

مقدمة سفر اللاويين ج2
خلفيةالسفر:-
قبل نحو أربعمائة سنة من خروج بني إسرائيل من مصر ، وعد الله إبراهيم أن نسله سيكونون كالرمل الذي على شاطيء البحر ، وأنهم سيذهبون إلى أرض غريبة حيث يُستعبدون لمدة أربعمائة سنة ، وهو ما حدث فعلاً إذ دفعهم الجوع إلى النزول إلى مصر ، ولخوف المصريين من تكاثر بني إسرائيل ، استعبدوهم وأذلوهم.
ويحدثنا سفر الخروج عما عمله الله من خلال موسى ، وكيف أخرج بني إسرائيل من مصر بذراع ممدودة ويد رفيعة وإجراء العجائب والمعجزات . وقادهم موسى إلى جبل سيناء، حيث ظهر الرب لهم في نار ودخان على قمة الجبل . وصعد موسى إلى الجبل حيث أعطاه الله الوصايا العشر وشرائع عديدة ، وأظهر الله بذلك أنه قد اختار أمة إسرائيل ليكونوا له شعباً خاصاً مقدساً ، يختلفون عن سائر الشعوب ، ويظهرون صفات الله في سلوكهم ( انظر خر 19 : 5 و 6 ).
وكان إعلان الله في سيناء أمراً فريداً لم يتكرر . وقد أعلن لموسى أنه يريد أن يسكن، وسط شعب إسرائيل بصفة دائمة ، ولذلك أمرهم أن يقيموا له مسكناً ملكياً يليق بملك الملوك ورب الأرباب ، ويكون قابلاً للانتقال معهم من مكان إلى مكان ، وهو ما يسمى "خيمة الشهادة" ( خر 35 –40 ) . وعندما تمت إقامتها ، "غطت السحابة خيمة الاجتماع وملأ بها الرب المسكن .. لأن سحابة الرب كانت على المسكن نهاراً ، وكانت فيها نار ليلاً أمام عيون كل بيت إسرائيل في جميع رحلاتهم" ( خر 40 : 34-37 ).
كما يذكر سفر الخروج كيف أمر الرب موسى أن يقيم أخاه هرون وبنيه كهنة للخدمة في خيمة الشهادة ( خر 28 و 29 ) . ولكن حدث أنهم قبل أن يشرعوا في بناء الخيمة ، صنعوا بزعامة هرون ، عجلاً ذهبياً وبدأوا في عبادته ، فغضب الله ، ولكنه عفا عنهم بصلاة موسى من أجلهم . وهكذا ترك سفر الخروج القاريء في حيرة ، فقد تم بناء خيمة الشهادة ، ولكن لم يكن فيهم من يعرف كيفية عبادة الله فيها ، ولا وضع هرون وعائلته بعد إقامة العجل الذهبي . ولكن الله أظهر غنى نعمته في الصفح عن هارون أيضاً ، والسكن في وسط الشعب، وأعطى تعليماته لموسى في سفر اللاويين ، إرشاداً لهم إلى كيفية عبادته في خيمة الاجتماع.
الهدف والمغزى :
تبين الوصايا العشر – في إيجاز رائع – ما ينتظره الله من شعبه في سلوكهم . فالوصايا الأربع الأولى تختص بالعلاقة بالله ، أما الوصايا الست الباقية فتختص بالعلاقة بالآخرين . ويتبع سفر اللاويين ترتيباً مماثلاً ، فالأصحاحات 1-17 ترينا كيف أراد الله من الشعب أن يعبدوه ، بينما ترينا الأصحاحات من 18-27 – بعامة – كيف يجب أن يتصرف الناس من نحو بعضهم البعض . وبينما نجد الوصايا العشر عامة يمكن تطبيقها على كل المجتمعات ، فإن سفر اللاويين موجه إلى شعب إسرائيل في ظروفه الخاصة، وعلى القاريء الآن لسفر اللاويين أن يستطلع ما وراء هذه الشرائع من مباديء دينية ثابتة.
هناك أربعة مواضيع هامة جداً يتضمنها سفر اللاويين : ( أ ) حضور الله. ( ب ) القداسة. ( ج ) الذبيحة. ( د ) عهد سيناء.
( أ )- حضور الله : فالله دائم الوجود مع شعبه بطريقة واقعية ، وفي بعض الأحيان يبدو حضوره منظوراً في شكل نار ودخان ، ولكن حتى في حالة عدم وجود علامات خارقة، فإن الله موجود ، ويكون قريباً بصورة خاصة ، عندما يتقدم الناس إلى عبادته وتقديم ذبيحة . فكل الذبائح المذكورة في سفر اللاويين هي ذبائح تقدم للرب . وعند إقاد الذبيحة، يشتم الله رائحة طيبة ، فهي "رائحة سرور للرب" ( لا 1 : 9 ) . ويجب على الكهنة الذين يقدمون الذبائح ، أن يكونوا في منتهى الحذر ، لأنهم يقتربون إلى الله أكثر من سائر الناس ، فإذا تهاونوا في ذلك ، وكسروا شرائع الله ، فإنهم يتعرضون للموت ( لا 10 : 1 و 2 ).
والله لا يوجد في العبادة فقط ، بل في كل الواجبات العادية في الحياة . ونجد في الأصحاحات الأخيرة تحذيراً متكرراً : "أنا الرب إلهكم" ( لا 18 : 2 ، 19 : 3 ) ، ليذكر بني إسرائيل بأن كل جانب من جوانب حياتهم ، سواء فيما يتعلق بالعبادة
( الأصحاحات 21-24 ) أو بالحياة الزوجية ( الأصحاحان 18 و 20 ) ، أو العلاقات مع الأخرين ( الأصحاحان 19 و 25 ) ، فجميع هذه لها أهميتها عند الله . فيجب أن يعكس سلوك كل إسرائيلي صفات الله نفسه ( 20 : 7 ) . فمخافة الرب يجب أن تدفع الإنسان لمعاونة الأعمى والأصم والشيخ والمسكين . ومع أن مثل هؤلاء الناس لا يستطيعون الثأر لسوء المعاملة ، فإن الله يهتم بما يحدث لهم ( لا 19 : 14 و 32 ، 25 : 17 و 36 و 43 ).
( ب )- القداسة : "تكونون قديسين لأني أنا قدوس" ( لا 11 : 44 و 45 و 19 : 2 ، 5 : 26 ) ، ويمكن اعتبار هذه العبارة شعاراً لسفر اللاويين . فكلمات "مقدس" ، "طاهر"، "نجس" تتكرر كثيراً في هذا السفر . فالله هو القدوس السامي الكامل ، فالقداسة من أبرز صفاته ، ولكن الخلائق البشرية يمكن أن تصبح مقدسة أيضاً . ولكي يصبح الإنسان مقدساً ، يجب أن يكون مختاراً من الله ، وأن يؤمن به ، وهكذا أصبح كل شعب إسرائيل "أمة مقدسة" ( خر 19 : 6 ) . ويخبرنا سفر اللاوين ( 8 ، 9 ) كيف تعين هرون وبنوه كهنة . وقد جعلهم هذا أكثر قداسة من سائر الشعب ، وبذلك يستطيعون الاقتراب إلى الله وتقديم ذبائح.
والقداسة – ونقيضها النجاسة – يمكن أن يوصف بها السلوك ، وكذلك المظهر الخارجي ، فالقداسة معناها طاعة الله والسلوك على مثاله – وتبين الأصحاحات 18-25 ) ماذا تعني القداسة في الحياة اليومية ، فهي تعني تجنب كل علاقات جنسية غير شرعية ، والعناية بالفقراء ، والأمانة والإنصاف ومحبة قريبك كنفسك . وهذا النوع من السلوك جعل إسرائيل تبدو مختلفة عن غيرها من الأمم . وبهذه القداسة كان من المفروض أن الأمة كلها تعلن حقيقة الله – المعيشة على مثاله.
( ج )- الذبيحة : ولم يكن في الإمكان – عملياً – أن تعيش الأمة أو الأفراد على هذا المستوى الرفيع من القداسة ، فحتى لو لم يقترف الإنسان خطية من الخطايا الشنيعة ، فإنه كان معرضاً لأن يتنجس بملامسة شخص آخر ، أو لمس جثة حيوان ميت ، أو بغير ذلك من الطرق ، وللاحتفاظ بعلاقة مع الله القدوس ، كان يجب أن تُغفر خطايا إسرائيل وتُمحى نجاسته ، وكان هذا هو سبب تقديم الذبائح ، فقد كانت للتكفير عن الخطية ، والتطهير من كل نجاسة ، والحصول على الغفران . ولأن الخطية لها تأثيرها الخطير على العلاقات بين الله والإنسان بطرق عديدة ، فإن سفر اللاويين يذكر أربعة أنواع من الذبائح لتغطية جميع الحالات ( لا 1-6 ) ، ويذكر نوع الذبيحة التي كان يجب أن تُقوم في مختلف الحالات ( لا 7-17 ) . وكانت كل هذه الطقوس لبيان شناعة الخطية وخطورتها ، وللحفاظ على السلام والشركة مع الله ومع البشر.
( د )- عهد سيناء : كل الشرائع الواردة في سفر اللاويين هي جزء من العهد الذي قطعه الله مع الشعب في سيناء . فهي تُفصِّل وتطبق مباديء الوصايا العشر ، على ظروف شعب إسرائيل قديماً ، ولكنها أكثر من مجرد مجموعة من القواعد المفصلة . ويجب أن نذكر ثلاثة أمور بخصوص هذا العهد : ( 1 ) لقد أوجد العهد علاقة شخصية ، فقد أِصبح الرب ملكاً لإسرائيل ، وأصبح إسرائيل كنزه الخاص المفرز من سائر أمم العالم. ( 2 ) كان العهد مبنياً على أساس نعمة الله ، فقد وعد الله إبراهيم ، وبإنقاذه الشعب من العبودية في مصر ، أثبت أمانته لوعده ، ومحبته لإسرائيل ، وكان على شعب إسرائيل بدورهم ، أن يُبدوا اعترافهم بالجميل لأجل هذا الخلاص ، وذلك بحفظ الناموس . ولم يكن حفظ الناموس هو علة خلاصهم ، فقد أُعطي الناموس لشعب قد فُدي من العبودية فعلاً . كما أن العهد تضمن وعوداً وإنذارات أيضاً ( لا 26 ) . فإذا حفظت الأمة الناموس فإن الله يعدهم بمحصولات وفيرة ، وبالنصرة على أعدائهم ، وبمسيرة الله في وسطهم كما كان يفعل مع آدم في جنة عدن ، ولكن إذا رفضوا شرائع الله ، فلابد أن تحل بهم الكوارث الرهيبة ، من جفاف وجوع وهزيمة ، بل والنفي من الأرض التي وعد الله أن يعطيها لهم . هذه اللعنات كانت "الخلفية" للتحذيرات التي وجهها لهم الأنبياء فيما بعد.
خامساً – المحتويات :
( أ )- أنواع الذبائح ( الأصحاحات 1-7 ) ، فهذه الأصحاحات تشرح كيفية تقديم الأنواع المختلفة من الذبائح . وكانت غالبية هذه الذبائح تشكل جزءاً من العبادة المنتظمة في خيمة الشهادة ، ثم في الهيكل فيما بعد ، كما تختص بالذبائح الشخصية التي كان على الشخص أن يقدمها متى أخطأ أو نذر نذراً أو شفى من مرض . وهي تشرح ما على مقدم الذبيحة أن يعمله ، وما على الكاهن أن يعمله ، وأي أجزاء الذبيحة يجب إيقاده على المذبح ، وأي أجزائها يمكن أن يأكله الكاهن ، وما يجب عمله بدم الذبيحة.
وأول كل شيء ، كان على مقدم الذبيحة أن يأتي بذبيحته إلى الفناء الخارجي لخيمة الشهادة ، وفي محضر الكاهن ، يضع يده على رأس الذبيحة ويذكر سبب تقديمه لها . ثم يذبح الذبيحة ويسلخها ويقطعها إلى قطعها . ثم يتولى الكاهن العمل ، فيجمع الدم النازف من الذبيحة ويرشه على المذبح ، ثم يوقد بعض الأجزاء من الذبيحة – على الأقل – على المذبح النحاسي الذي في فناء الخيمة . وكان هذا يتم مع جميع الذبائح ن التي كان يجب أن تكون على الدوام بلا عيب
( ب )- تكريس هرون وبنيه لخدمة الكهنوت ( الأصحاحات 8-10 ) . ومع أن سفر اللاويين يبدو سفر شرائع لأنه يشتمل على العديد منها ، فإنه من ناحية أخرى يعتبر سفراً تاريخياً ، إذ يصف لنا الأحداث التي وقعت بعد السنة الأولى من الخروج من مصر . وتصف لنا هذه الأصحاحات الثلاثة كيف كرس موسى هرون وبنيه ليكونوا كهنة للرب، وكيف قدموا ذبائحهم الأولى.
ومما يسترعى النظر ويدعو للعجب هو أن هرون الذي صنع العجل الذهبي للشعب ، وبنى أمامه مذبحاً ، ونادى وقال : "غداً عيد الرب" ( خر 32 : 1-6 ) ، هرون هذا هو الذي يختاره الرب ليكون أول كاهن عظيم لشعب إسرائيل ! حقاً ما أغنى نعمة الله ، وأعظم مراحمه وغفرانه !! فهارون أول الخطاة يعين رئيساً للكهنة "ليكون وسيطاً بين الله والشعب . ألا يذكرنا هذا بقول الرسول بولس : "أنا الذي كنت قبلاً مجدفاً ومضطهداً ومفترياً ، ولكني رحمت .. وتفاضلت نعمة ربنا جدَّا .. صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول ، أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا . لكنني لهذا رحمت ليظهر يسوع المسيح فيَّ أنا أولاً كل أناة مثالاً للعتيدين أن يؤمنوا به للحياة الأبدية" ( 1 تي 1 : 15 و 16 ).
ويبادرنا الأصحاح العاشر بمفاجأة رهيبة ، فقد قدم ابنا هرون ناداب وأبيهو "أمام الرب ناراً غريبة لم يأمرهما بها . فخرجت نار من عند الرب وأكلتهما فماتا أمام الرب" ( لا 10 : 1 و 2 ) . ولا نعلم تماماً ما المقصود "بالنار الغريبة" ، ولكنهما – بلا شك – فعلاً شيئاً لم يأمر به الرب . وكان الواجب أن يكونا قدوة للشعب في الطاعة الكاملة لكلمة الله ، فهذا هو جوهر القداسة ، ولكنهما – عوضا عن ذلك – فعلا ما أراداه هما ، فكانت العاقبة رهيبة.
"فصمت هرون" ( لا 10 : 3 ) ، فقد حذره موسى من أن يبكي هو وابناه الباقيان ألعازر وإيثامار على ما حدث لئلا يعتبروا شركاء في الجريمة "فيموتوا ويُسخط على كل الجماعة" ( لا 10 : 6 و 7 ) . كما حذرهم موسى من شرب الخمر والمسكر لأن عملهم يقتضي التمييز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر ، ولتعليم بني إسرائيل جميع الفرائض التي كلمهم الرب بها بيد موسى" ( لا 10 : 8-11 ) . ويختتم الأصحاح العاشر بصورة أخرى من صور النعمة الغنية ، فرغم ما حدث من خطأ في تقديم ذبيحة الخطية ، فإن الله تجاوز عن ذلك ( لا 10 : 16-20 ).
( ج )- الطاهر والنجس : ( الأصحاحات 11-16 ) ، فموضوع الأصحاحات 11-15 هو التمييز بين الطاهر والنجس تمهيداً ليوم الكفارة العظيم ( الأصحاح 16 ) . بتطهير خيمة الشهادة من كل نجاسة في الشعب ، ضماناً لاستمرار سكنى الله بين الشعب ( لا 16 : 16 و 19 ) . فالأصحاح الحادي عشر يذكر الحيوانات النجسة التي لا تؤكل . فيذكر الحيوانات البرية أولاً ، ثم الأسماك فالطيور ، ثم الأنواع المختلفة من الحشرات والزواحف . فكان يشترط في الحيوانات البرية الطاهرة أن "تشق ظلفاً وتقسمه ظلفين وتجتر" مثل الغنم والبقر باستثناء الجمل والخنزير والوبر والأرنب لعدم توفر الشرطين معاً فيها.
أما السمك وجميع ما في المياه فكان يشترط أن تكون زعانف وحرشف ، وبدون ذلك فتعتبر نجسة لا تؤكل.
أما الطيور فتعتبر طاهرة فيما عدا الطيور الجارحة أو التي تقتات على القمامة.
والحشرات الطاهرة هي الشبيهة بالطيور ، بأن لها أجنحة ، ولكل منها كراعان فوق رجليه يثبت بهما على الأرض مثل الجراد ، أما الحشرات الأخرى الطائرة أو التي لها أربع أرجل فتعتبر نجسة.
وكل ما يمشي منها على بطنه أو كفوفه أو يدب على الأرض ، أو كثرت أرجله ، مثل ابن عرس والفأر والضب وما أشبه ، فتعتبر نجسة.
ويرى البعض أن العلة في اعتبار بعض الحيوانات طاهرة والبعض الآخر نجساً هو أن الحيوانات النجسة كانت تقدم ذبائح في العبادات الوثنية ، أو كانت تمثل آلهة وثنية . والحقيقة هي أن بعض الحيوانات النجسة كانت تستخدم في العبادات الوثنية، وكذلك كانت تستخدم بعض الحيوانات الطاهرة ، مما يجعل هذه العلة غير مقنعة.
واحتمال آخر هو أن العلة كانت ترجع لأسباب صحيحة ، فكان أكل لحوم الحيوانات الطاهرة مأموناً صحياً ، بينما لم يكن أكل لحوم الحيوانات غير الطاهرة مأموناً . وهناك بعض الحق في هذا التعليل ، ولكنه غير جازم ، فلحوم بعض الحيوانات الطاهرة يمكن أن تكون ضارة في بعض الظروف ، بينما قد لا يكون لحوم بعض الحيوانات النجسة ضارة في بعض الأحوال . وقد أبطل العهد الجديد هذا التفريق ( انظر أع 10 : 10-15 ، 1كو 8 : 8 ، 10 : 25 ، 1 تي 4 : 3 و 4 ).
وكان غير مسموح للإسرائيليين بالأكل من لحوم الحيوانات غير الطاهرة ، أما لمسها وهي حية ، فلم يكن محرماً . فمثلاً كان في إمكانهم ركوب الخيل والحمير والجمال وغيرها من الدواب . أما الجثث – بعامة – فكان لمسها ينجس ، إلا إذا كانت ذبيحة ( لا 11 : 39 و 40 ).
ويذكر الأصحاح الثاني عشر أن الولادة ، أو بمعنى أدق ، النزيف الحادث من الولادة ، يجعل الوالدة غير طاهرة لمدة أربعين أو ثمانين يوماً حسب نوع المولود ذكراً كان أم أنثى . وفي نهاية هذه المدة ، كان يجب تقديم محرقة وذبيحة خطية حسب الاستطاعة ، للتكفير عنها.
ويتناول الأصحاحان الثالث عشر والرابع عشر موضوع النجاسة بسبب المرض الجلدي وبخاصة البرص ، ويذكران بالتفصيل كيفية الفحص بمعرفة الكاهن ، وما يتبع من إجراءات في حالة ثبوت المرض ، وضرورة عزل المصاب خارج المحَلة، وطقوس التطهير.
ويتحدث الأصحاح الخامس عشر عن نجاسة من به سيل من لحمه ، كما في حالة السيلان ، ومن ضاجع امرأة ، وكذلك المرأة في فترة الطمث ، أو إذا كانت مصابة بنزيف فإنها تعتبر نجاسة ، وكل من مسها يكون نجساً إلى المساء ، ويجب أن يغسل ثيابه ويستحم بماء.
ومعنى كل هذا هو أن كل إسرائيلي – تقريباً – كان معرضاً لأن يتنجس في وقت من الأوقات ، مما كان يُعرِّض مسكن الله للنجاسة . وللتغلب على ذلك ، فإنه تحدد يوم للكفارة في كل سنة ، وكان يعتبر أخطر وأقدس يوم في السنة العبرية . ونجد وصفاً للذبائح والإجراءات التي كانت تقام في ذلك اليوم في الأصحاح السادس عشر
ويذكر الأصحاح السابع عشر بعض القواعد السابق ذكرها والمختصة بالذبائح، ولكنه يضيف شيئاً جديداً ، وهو أن كل ذبيحة يجب أن يؤتى بها إلى باب خيمة الاجتماع وذلك لمنعهم من أن يذبحوا للأوثان.
( د )- قواعد للحياة اليومية : تذكر الأصحاحات 18 – 25 قواعد للحياة اليومية ، فبينما تتناول الأصحاحات السبعة عشر الأولى من سفر اللاويين ، واجبات الإنسان من نحو الله ، فإن الأصحاحات الأخيرة تتناول واجبات الإنسان من نحو الآخرين . فتتناول الأصحاحات 18-20 القواعد التي كانت تحكم العلاقات الزوجية في إسرائيل قديماً . ويقدم لنا الأصحاح التاسع عشر أمثلة أخرى لمعنى الطهارة في الحياة اليومية . فمن الناحية الإيجابية ، تعني معاونة الفقير بترك بعض الحنطة والثمار في الحقل عند الحصاد ( 19 : 9 و 10 ) ، وإعطاء الأجير حقه في نفس اليوم ( 9 : 13 ) ، والامتناع عن الوشاية ( 19 : 16 ) ، واحترام الشيخ ، ومعاونة الغريب والنزيل ، ومراعاة الأمانة في التعامل مع الآخرين ( 19 : 32-36 ) . ولكن القداسة تعني ما هو أكثر من الأعمال والأقوال ، إذ يجب أن تغيِّر الفكر : "لا تبغض أخاك في قلبك .. بل تحب قريبك كنفسك" ( 19 : 17 و 18 ).
ويتناول الأصحاحان 21 و 22 ما يجب على الكهنة أن يتحلوا به من القداسة في حياتهم . فيجب أولاً أن يتجنبوا لمس جثة ميت إلا للأقرباء الأقربين . وثانياً يجب أن يتزوج الكاهن امرأة عذراء عفيفة . وثالثاً يجب ألا يكون بالكاهن عيب جسماني ، فلا يكون مثلاً أعمى أو أعرج . والمبدأ هنا واضح ، وهو أن الرجال الذين يمثلون الله ، يجب أن ينعكس عليهم كمال الله ، في أجساد سليمة خالية من العيوب . أما الذين يتنجسون وقتياً بالإصابة مثلاً بمرض جلدي أو بسيل ، فكان يمكنهم العودة لممارسة واجباتهم حالما يتطهرون من نجاستهم.
ويُعدد الأصحاح الثالث والعشرون الأعياد والمواسم المقدسة والذبائح التي كانت تُقدم في كل يوم منها.
ويذكر الأصحاح الرابع والعشرون كيفية إبقاء المنارة كل مساء ، وترتيب خبز الوجوه على المائدة في كل يوم سبت . ثم يذكر قصة تجديف على اسم الرب في البرية. وقد حكم على من جدف برجمه بالحجارة حتى الموت.
ويتناول الأصحاح الخامس والعشرون موضوع سنة اليوبيل . ففي كل المجتمعات يُضطر بعض الناس للاستدانة ، ولم تكن في المجتمعات القديمة "بنوك" للاقتراض منها . وكان المدين يضطر إلى أن يبيع أرض ميراثه التي يعتمد عليها في الحصول على رزقه ، بل وفي بعض الحالات الشديدة كان يبيع نفسه عبداً . وكان من الصعب جداً أن يستطيع استرداد أرضه أو حريته . لكن هذه الشريعة المختصة بسنة اليوبيل ، كانت تفتح باباً واسعاً للنجاة . وكانت سنة اليوبيل تجيء كل خمسين سنة ، وفيها يُعتق كل عبد ، وكل من باع أرضه يستعيدها ، وكل مدين يتخلص من دينه . ومع أن القصد الأساسي من شريعة سنة اليوبيل ، كان مساعدة الفقراء ، فإنها أيضاً منعت تضخم الثروات في يد عدد قليل من الأغنياء.

( هـ )- البركة واللعنة والنذر : ( الأصحاحان 26 ، 27 ) فيذكر الأصحاح السادس والعشرون البركات واللعنات التي كان يُختم بها كل عهد . فقد وعد الله إسرائيل ببركات عظيمة وبنجاح روحي إذا هم حفظوا الناموس ، كما حذرهم من المصائب التي تحيق بهم إذا عصوا.
ويعتبر الأصحاح السابع والعشرون ملحقاً يختص بالنذور والعطايا لله . فعندما ينذر إنسان شيئاً لله – يصبح هذا أمراً مقدساً لا يستطيع أن يتراجع فيه إلا بتعويض كافٍ.
سادساً – سفر اللاويين والمسيحي : لقد كُتبت شرائع سفر اللاويين منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة ، وشتان بين الظروف الآن ، وظروف بني إسرائيل قديماً حين أعطيت هذه الشرائع ، إلا أن رسالة سفر اللاويين الأساسية مازالت لها أهميتها لنا اليوم . ففي الذبائح المذكورة في سفر اللاويين نستطيع أن نفهم الجوانب المختلفة لموت المسيح ، فقد كان المسيح هو المحرقة الحقيقية ، فهو "حمل الله الذي يرفع خطية العالم" ( يو 1 : 29 ) ، فهو "الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب" ( عب 9 : 14 ) ، و"أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة" ( أف 5 : 2 ) . والمسيح هو الذبيحة الكاملة للخطية "فدمه يطهر من كل خطية" ( 1يو 1 : 7 ) . وقد أبطل موت المسيح الذبائح الحيوانية ، ولكن هذه الذبائح المذكورة في سفر اللاويين تبين لنا ما فعله المسيح وما احتمله لأجلنا.
كما أن الكثير من الوصايا المذكورة في سفر اللاويين ، تنطبق على الحياة بالمسيحية، فمطلوب منا كمسيحيين أن نكون "قديسين لأن الله قدوس" ( لا 11 : 44 ، 19 : 3 ، 20 : 7، 1بط 1 : 16 ) . وكما يحذر سفر اللاويين ، غير الطاهرين من الأكل من الذبائح لئلا يقطعوا من شعبهم ، كذلك يحذر الرسول بولس الكنيسة في كورنثوس من الأكل من عشاء الرب بدون استحقاق ، حتى لا يجلبوا على أنفسهم دينونة ( 1كو 11 : 27-32 ) . ويؤكد سفر اللاويين على وجوب أن يكون الكهنة قدوة في القداسة الكاملة في سلوكهم ، وكذلك يطلب الرسول بولس من الرعاة والخدام أن يكونوا قدوة في الفضائل المسيحية ( 1تي 3 : 1-13 ).
كما أن التحريضات العملية بخصوص العناية بالفقير والأعمى والأصم ، وأن يكون الإنسان منصفاً وأميناً لشريك الحياة ، ولجميع الناس ، مازالت لازمة الآن ، كما كانت لازمة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة . وقد جمع الرب يسوع المسيح كل الناموس والأنبياء في آية اقتبسها من سفر التثنية ( 6 : 5 ) : "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك" ، وآية ثانية اقتبسها من سفر اللاويين ( 19 : 18 ) : "تحب قريبك كنفسك" ( ارجع إلى مت 22 : 37-39 ، مر 12 : 30 و 31 ، لو 10 : 27 ) . فبدراسة سفر اللاويين والتأمل فيه ، يمكن للمؤمن الآن أن يتعلم الكثير عن طبيعة الله وإرادته للقداسة
( 1تس 4 : 3 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mission.alafdal.net
 
*مقدمة سفر اللاويين (الجزء الثانى)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الانجيل  :: المــــنـــتــــــــــــــــــــــدى الـــرئــــيـــســـــــــــــى :: دراسة الكتاب المقدس :: مقدمات اسفار الكتاب المقدس-
انتقل الى: